مراجعة Crysis 3
اختيار اللغة »
إحدى اللحظات المفضلة لدي في لعبة Crysis 3 تأتي في بداية اللعبة. قد يكون أمراً مناسباً البدء بالحديث عن الرسومات و كم هي رائعة، و لكن رؤية مدينة نيويورك و هي مدمرة- و ممتلئة بالنتابات التي نمت بشكل غير منتظم و دمرت المباني- تكون و لأول مرة لحظة مميزة. لسوء الحظ، و لك أصل لهذ اللحظة كان علي أن ألعب من خلال المستويات الافتتاحية التي تكاد تكون الأكثر مملاً في عالم فيديو الألعاب، فهي ممتلئة بطرق المشي الرتيبة و العدو الغبي. وهذا شيء طبيعي في لعب Crysis 3 حيث أن الأمر الرتيب يليه ما هو رائع و مميز إلى أن تصل للعبة تعطيك الكثير من المتعة.
للذين لا يعرفون قصة سلسلة Crysis، فهي تتمحور حول أشخاص سيئين يعملون في شركة CELL، و بعض الأشخاص الفضائيين والذين يعرفون باسم Ceph وهم أيضاً سيئون. لنشرح حبكة اللعبة بالتفاصيل نحتاج للعديد من الصفحات و ستكون مملة بالشرح. كل ما عليكم معرفته أنكم ستلعبون بشخصية تدعى النبي أو Prophet، يرافقهم شخص يطلق عليه اسم المختل و هو اسم على مسمى. و معاً عليكما إيقاف الأشرار من عمل الشرور.

أصل لعبة Crysis موجود بالبزة المستقبلية المسماة Nanosuit، و التي يجد Prophet نفسه و هو متصل إليها. تعطيه البزق الأفضلية في ساحة الحرب و التي ستخبرك بمجريات اللعبة هل تريد أن ترمي الحذر أدراج الرياح، و أن تركض لمواجهة أعدائك و إطلاق النار عليهم؟ حسناً، لكن لا تنسى أن تفعّل الأسلحة الكثيرة على الNanosuit، و التي ستمكنك من تلقي العذاب أكثر من العادة. و إن كنت ترغب بالتسلسل لتصل إلى هدفك؟ هذا ممكن أيضاً، و ذلك عن طريق تفعيل نظام التخفي الموجود على بزتك و لكن عليك أن تزود نفسك بالطاقة في الأوقات المناسبة.
على الرغم من أن بزتك تعتبر حليفه القوي، إلا أنها تحتاج للطاقة كي تتمكن من تفعيل الأجهزة المميزة. و يمكنك أن تعرف عن مستوى الطاقة بالنظر المؤشر الموجود على اليمين من أسفل الشاشة، و يمكنك أن تلاحظ أن الطاقة تنخفض عند استخدامك لنظام الاختباء. عليك أن تنتبه من أن لا تفقد قدرتك على الاختباء في مكان مفتوح مليء بالأعداء وذلك لأنهم سيرونك، عدا عن ذلك فانك ستخسر كلما فعلته و ستجد نفسك مضطراً للاقتتال بالأيدي. كل هذا يضفي بعداً استراتيجياً للعبة، و سيجعلك تبحث عن مكان للاختباء عند انخفاض الطاقة لديك.
استخدام الأسلحة سيهبط لمفعول نظام الاختباء، إلا أن كنت مسلحاً بالقوس، فهو سيكون خيارك الأول في حال لم ترغب بان يلتفت الحراس إلى وجودك. و للقوس أربع أنواع من النشاشيب، فيمكنك أن تجمد أو أن تفجر عدوك عند إصابته بالسهم. سيكون عليك أن تجربه لوقت لتتمكن من استخدامه و لكنك ستحصل على مهارات مرضية للقتل أن استطعت أن تتمكن من استخدامه.

أن القرارات التي على اللاعبين اتخاذها عند القيام بأي مهمة، هو ما تتامل Crytek بان تتميز Crysis 3 عن ألعاب إطلاق النار الأخرى، و إلى حد ما يتميزون. سيكون هناك العديد من المرات التي ستمر بها بمنطقة مفتوحة لتكتشف و ستحاول اكتشاف أفضل الطرائق للفوز تكتيكياً. إلا انه عليك أن تكون حذراً عند استخدام نظام الاختفاء و قتل الأعداء بهدوء، و ذلك أنه من السهل أن تنبه الحارس إلى وجودك و قبل أن تعلم سيكشف غطائك.
في بعض المرات ستحس أن اللعبة ستعاقبك لمحاولتك للتسلل. ففي الكثير من المرات تمكنت من التسلل و العبور في منطقة كاملة بدون أن يراني أي احد و بمجرد أن ازيل العباءة يراني الحارس- على الرغم من جميع المحاولات التي قمت بها من أجل الاختباء- وبعد دقائق من إطلاق النار اترك العديد من الجثث حولي. ربما كان من الأفضل أن لا أتكبد العناء و أن أقوم بعمل حركات أبطال أفلام الإثارة منذ البداية. على عكس الألعاب الأخرى و التي تترك لك خيار سماع قصة اللعبة كلعبة Dishonored، فليس هناك ناحية أخلاقية للعبة لتشجعك على ترك بعض الأعداء على قيد الحياة. مما يعني أن اغلب المستويات تتحول لحمام دم، و عليك أن تتخلص من أعدائك بسرعة.

ثم يشاركك بالرحلة المختل؛ رجل أصلع و عنيف لأقصى الحدود و لا تخلوا جملة من جمله من الكلمات النابية. حواره مزعج لحد بعيد و يجعلك تفكر؛ ما الذي تحاول Crytek أن تفعله، هل يرغبون بمخاطبة جمهور واعٍ؟ و إن كانت هذه غايتهم فلم يستخدمون جمل ولد عمره 12 عاماً من لعبة Call of Duty.
المختل غريب بعض الشيء. انه موجود هناك لسب، لكي يوافيك بأحدث المستجدات بكل ما يجري من حولك و أن يوجهه بالاتجاه الصحيح. ولكنك لا تشعر أبدا أنه شريكك، بل تشعر بانه مشجعة ألعاب. كما أن هناك بعض اللحظات الكوميدية، فمثلا عندما كان على Prphet و المختل الانفصال عن بعضهما البعض، و صعد المختل على سلم موضوع بمكان قريب. و لمدة خمس دقائق حاولت اللحاق به عبر السلم ثم أدركت أن السلم مخصص لي و كان علي أن اطارد الأشرار و أن اقتلهم. و أن بزة الـNanosuit من الممكن أن تحولني لشيء غير مرئي.
كما أنني واجهت مشكلة قرصنة الدخول لنظام امني. القرصنة هي إضافة جديدة لسلسلة Crysis، فعليك أن تستخدم الـNanosuit لكي تفتح الأبواب أو أن تعطل الألغام. عندما تستطيع أن تقرصن النظام تستطيع أن تلعب بلعبة صغيرة و التي تتضمن ضغطك على زر في الوقت المناسب. نعم، أنها عملية مملة كما تبدو و لا طعم لها بالمقارنة مع الألعاب الصغيرة الأخرى، كالقلعة الموجودة في BioShock. لقد تحدوني في وقت مبكر من اللعبة لكي افتح الأبواب و لم يكن لدي أدنى فكرة اين عليّ أن انظر. تلت بعد ذلك دقيقة و انا حائر و من ثم عرفت ما علي فعله. أما أنني أصاب بالحيرة بسرعة أو أن Crysis 3 صعبة ليتعود اللاعب عليها.
هناك لحظات من المتعة الفائقة، كالنظر عبر العشب الطويل و أن ترى الحراس و هم يهاجمون من حيث لا ندري من قبل فضائيين غريبي الشكل. فكر بـJurassic Park مع الـVelociraptors و ستحصل على الصورة كاملة. أو الهجوم من خلال أبواب حديدية و انت تقود شاحنة مليئة بالمتفجرات أو أن تقوم بتفجير البنى التحتية و تشاهد كل شيء و هو يتدمر بعض من هذه اللحظات مميزة للغاية، من المؤسف أن هذه اللحظات لا تتكرر كثيرا.
سيزيد الوقت أثناء لعبك بنظام الـOnline multiplayer، و على الرغم من أنها تقدم العديد من الأزمة إلا أن هناك ما يشابهها و هو مقدم بشكل افضل. أكثر نظام مميز هو نظام الـHunter، حيث تمضي وقتاً طويلاً و أنت تحاول أن تحقق هدفك، قبل أن تتبادل الأدوار و تصبح المُطارَد. و تستطيع أن تحصل على نقط الخبرة كلما نجوت، بينما الهدف لا يزال يتنفس بعد الدورة الثانية. الفكرة أن الصيادين غير مرئيين، مما يجعل عليك من الصعب أن تتجنبهم. و عندما تصبح الفريسة سيكون لديك جهاز استشعاري يصدر أصواتا كلما اقترب منك الهدف. الأصوات الصادرة من جهاز الاستشعار يعطيك إحساساً بالخطر.
من الصعب أن تفكر ماذا لو. لقد قدمت Crytek جميع العناصر بطريقة مميزة، و لكن مشروعاً كـCrysis 3 ينقصه التركيز. القصة ملتوية و المشاهد دراماتيكية و لا يوجد بها حياة. و اللعبة تشتتك من لعبة إطلاق النار.
