غياب الـNintendo عن الـE3 مغامرة كبيرة قد تؤدي إلى التغيير
لن تحضر Nintendo معرض E3 هذا العام. أو أنها لن تقوم بحضوره بذات الحجم الذي اعتادته في السنوات السابقة. أكدت مالك المنصة المحبوبة الأسبوع الماضي، أنها على الرغم من نيتها بإقامة مؤتمرات مغلقة للموزعين و لإعلامي عالم الألعاب، إلا أنهم لن يقوموا بإقامة مؤتمر أو معرض جنوني كبير ليكشفوا عن أحدث برامج Marioو Luigi و الشركة بشكل عام. شكل هذا الخبر صدمة للمتابعين، و الذي جعلهم يتساؤلون ما الذي يدعوا Nintendo أهم حدث يقام في السنة و هو حدث الـE3. و السؤال الذي يتناقل على شفاه الجميع هو: هل قامت Nintendo بارتكاب خطأ فادح؟
بالطبع هذا الأمر لا يجب أن يشكل مفاجأة، فشركة كـNintendo تقف بالطليعة بسبب طرقها الحديثة والتي تتميز عن منافسيها، و الذين يراوحون مكانهم، إلا أنه لا يمكننا أن نخفي أن Nintendo تقوم بعمل مقامرة. لم تلتزم يوماً Nintendo بالقواعد، بل انها تقوم دوماً باتخاذ خطوات لم يسبقها إليها أي أحد. إن مؤتمر الـE3 كان جزءاً مهماً جداً لـMicrosoft و Sony وNintendo بحيث يقوموا بعرض كل ما بجعبتهم و ما يرغبون بتقديمه خلال العام المقبل، لكنها بدأت تصبح رتيبة وطريقة العرض غير مثير للاهتمام.

في عالم الإعلام السريع، حيث يمكننا الحصول على أخبارنا مباشرة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، أو البث المباشر عبر الانترنت أو أي وسيلة أخرى، لم يعد هناك حاجة لوجود معارض كبيرة تعد سنوياً لعرض ما بجعبتهم للصحفين كل عام. ما يهم هو إيصال الرسالة بوضوح و اختصار لأكبر عدد من الناس.
تحاول Nintendo تقديم أمور حديثة بعقد مؤتمراتها المباشرة، و هي على ما يبدو أنها تجربة ناجحة من ردة فعل الهواة و الكشف عن معلومات جديدة online. فليس من الضرورة أن تكون حدثاً كبيراً كـE3فمنذ العام 2011 فإن كل عرض تقوم به Nintendo قد تحسن و تستطيع أن تتوقع رؤية شيء جديد أثناء العرض.
كما علينا أن لا ننسى الكلفة المرتفعة لعقد مؤتمر ذو حجم كبير. فالشركة تنفق أموالاً طائلة كل عام بحدث الـE3. فعروض Nintendo المباشرة هي بلا أدنى شك أفضل من باب ترشيد الإنفاق و هي طريقة فاعلة. من أهم العوامل التي تأخذ حجماً مهماً أثناء عملية اتخاذ القرار في Nintendo هو الأمور التي تحملها كلا Sony و Microsoft في جعبتيهما.

سيكشف عملاقة عالم الألعاب عن المزيد من التفاصيل لمنصات الجيل الجديد، بافضافة للكثير من البرامج. إن العيون تشخص لـSony و Microsoft و هما يتنافسان بقوة بحيث سيبدءان دورة حياة جديدة و ستبدء الحرب بينهما لتحقيق أكبر عدد من المبيعات، و لكن ما هو وضع Nintendo؟ إن إقبال الناس سيصبح أقل خصوصاً أنهم لن يكشفوا عن أي جهاز جديد.
عند وضع هذه العوامل كلها مع بعضها البعض، يمكننا أن نفهم لم قررت Nintendo أن ترتاح لمدة عام، و لكن إلى ىلآن لا يمكننا أن نعرف إن كانت هذه خطوة صحيحة أم لا. الأمر الوحدي المؤكد أنها مقامرة كبيرة. فالـWii U بحاجة ماسة للاهتمام، و ذلك لأنها قد تتبع Dreamcast و GameCube كنظامين تم تقديمها و لم يلقيا رواجاً من عدد كبير الأشخاص. إن التوقيت المناسب لهو عامل مهم جداً في عالم ألعاب الفيديو، و إن لم يقوموا بتقديم الجهاز بشكل صحيح و بالتوقيت المناسب فستضيع فرصتهم للأبد، كما أن Nintendo قد تفقد مكانها بين أكبر مالكي المنصات، خصوصاً إن لم يكونوا على ثقة من قدرة الـWii Uعلى منافسة خصومه.
الأمر الوحيد الذي يمكننا قوله بكل تأكيد أننا سنفتقد حضور ساتورو أيواتا و شيغور مياماتو وذلك لانشغالهم بمنصة الـ3DS.
